العلامة المجلسي

176

بحار الأنوار

أحصيت عدد الرمال ، وبه تفعل ما تشاء ، وبه تقول للشئ كن فيكون أن تسد فقري بغناك ، وأن تستجيب لي دعائي ، وتعطيني سؤلي ومناي ، وأن تجعل فرجي من عندك برحمتك في عافية ، وأن تؤمن خوفي وأن تحييني في أولى النعم وأعظم العافية وأفضل الرزق والسعة والدعة وترزقني الشكر على ما آتيتني ، وصل ذلك لي تاما أبدا ما أبقيتني حتى تصل ذلك بنعيم الآخرة . اللهم بيدك مقادير الدنيا والآخرة ، والليل والنهار ، والموت والحياة ، وبيدك مقادير النصر والخذلان ، والخير والشر ، اللهم بارك لي في ديني الذي هو ملاك أمري ، ودنياي التي فيها معيشتي ، وآخرتي التي إليها منقلبي ، وبارك في جميع أموري كلها ، اللهم أنت الله الذي لا إله إلا أنت ، وعدك حق ، ولقاؤك حق وأعوذ بك من شر المحيا والممات ، وأعوذ بك من مكاره الدنيا والآخرة ، وأعوذ بك من فتنة الدجال ، وأعوذ بك من الشك والفجور والكسل والعجز ، وأعوذ بك من البخل والسرف . اللهم قد سبق مني ما قد سبق من قديم ما كسبت ، وجنيت به على نفسي وأنت يا رب تملك مني ما لا أملكه منها ، خلقتني يا رب ، وتفردت بخلقي ولم أك شيئا إلا بك ، وليس الخير لملك إلا من عندك ، ولم أصرف عني سوء قط إلا ما صرفته عني وأنت علمتني يا رب ما لم أعلم ، وملكتني ما لم أملك ، ولم أحتسب ، وبلغتني يا رب ما لم أكن أرجو ، وأعطيتني يا رب ما قصر عنه أملي فلك الحمد كثيرا يا غافر الذنب ، اغفر لي وأعطني في قلبي من الرضا ما تهون به على بوائق الدنيا . اللهم افتح لي يا رب الباب الذي فيه الفرج والعافية ، والخير كله ، اللهم افتح لي بابه ، واهدني سبيله ، وأبن لي مخرجه ، اللهم وكل من قدرت له على مقدرة من عبادك وملكته شيئا من أموري ، فخذ عني بقلوبهم وألسنتهم وأسماعهم وأبصارهم ومن بين أيديهم ومن خلفهم ومن فوقهم ومن تحت أرجلهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن حيث شئت وكيف شئت وأنى شئت ، حتى لا يصل إلى أحد منهم بسوء .